Abstract
بعد مرور ثلاثين عاماً على إعلان كوبنهاغن والتزامات التي أفضى إليها بالقضاء على الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والمنتجة، وتعزيز الاندماج الاجتماعي، لا تزال المنطقة العربية تقف على مفترق. فرغم التقدم الذي حقّقته في مجالات الصحة والتعليم والبنية الأساسيّة، لا تزال أوجه عدم المساواة فيها صارخة، والحوكمة ضعيفة، والعمالة غير الرسمية واسعة الانتشار، والبيئة متدهورة، والصراعات مستمرة، تقض مضجع الملايين من سكانها. ويزداد هول هذه التحديات بفعل تنامي الضغوط المناخية، وتقلّص الحيز المدني، والفجوة الرقمية، ما يؤكد الحاجة الملحة إلى اعتماد نهج جديد في التنمية المستدامة يقوم على العدالة. ومع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، لا بدّ من أن تساهم التجارب ووجهات النظر المستمدة من المنطقة في تشكيل أجندة عالمية أكثر شمولاً. يلخّص هذا الموجز حصيلة جلسة التشاور الإقليمية العربية التي عقدتها الإسكوا ومعهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية في أيار/مايو 2025، والتي ضمّت أصواتاً من مختلف مكوّنات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والسياساتية. فيلقي الضوء على التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة، ويركّز على الدعوة المشتركة التي أطلقها المشاركون لصياغة عقد اجتماعي أساسه القيم، وقوامه الكرامة والمساواة والتوازن البيئي. ويستعرض الموجز مواضيع ذات أولوية وتوصيات قابلة للتنفيذ، تشكّل رؤية إقليمية مقنعة لإثراء مداولات مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة. ويدعو القمة إلى عدم إصدار إعلانات رمزية بل إلى اتخاذ إجراءات قادرة على تحقيق تغيير، من خلال معالجة المظالم، وتعزيز السلام الحقيقي والشمول والاستدامة.
- 09 août 2025



